"عن نهاية الحوليات ..وأصدقاء الحوليات"

"عن  نهاية الحوليات ..وأصدقاء الحوليات"


 الحوليات ..يالها من فكرة رائعة , كشفت عن مواهب عديدة لم تكن بالحسبان , وفجرت طاقات كامنة من الإبداع .
فأولاً أود رفع القبعة لصاحبة الفكرة الجميلة / لبني أحمد (المايسترو) .. 
في مثل هذه الأيام من العام الماضي كنا في بداية الحوليات , مابين الشك في القدرة علي التدوين يومياً , والقدرة علي الاستمرار في هذا الماراثون الغريب الذي جعلنا جميعاً يوماً بعد يوم نلهث من صراع أنفسنا لإستمرار وعدم الإنقطاع . أعترف إني توقفت في منتصف الطريق علي الرغم من عزمي وإصراري في بداية الأمر حينما كانت الفكرة في بدايتها علي الإستمرار , ولكن كانت ظروف الوقت ,وانقطاع الإنترنت وغيره من ظروف دراستي التي تتطلب مجهود بدني وذهني كبير , فكانت تستنفذ كل طاقاتي حتي لأكاد أعود إلي المنزل لا أستطيع حتي الصمود قليلاً حتي يتم تجهيز الطعام , فعليك أن تكون يومياً متواجد في الجامعة ,بل ومعك حل الشيتات ورسم للواحات التي تخص السكاشن التي تشغل جدول ذلك  اليوم .والا ستجد درجاتك في حالة نزيف مستمر لن تستطيع السيطرة عليه ان لم تنتبه لها ..   وما بين اختبارات شفوي , وعملي , ميد ترم ..الخ  لأسف لم أستطع الصمود أمام التدوين يومياً . ولكن سأتحدث عن تجربتي المتواضعة في الحوليات , للصراحة فكرة الحوليات جعلتني اتعرف علي أصدقاء عن طريق كتاباتهم الرائعة التي بشكل أو بأخر كانت تحكي عنهم , حتي وإن كانت تبدو غير ذلك , فكل إناء ينضح بما يحوي :) وهؤلاء من هنا وهناك , ففكرة الحوليات استطاعت ان تجمع مدونين من أغلب دول عديدة كتونس الخصراء , والمغرب الشقيق . ولكن ما كان جلياً لي عندما كنت اقرأ في هذه التدوينات التي من هنا أو هناك و كانت جميعاً لا تختلف كثيراً , فكلها تدور حول الهموم البشرية ,والأوجاع الإنسانية , وربما كنت أشعر بشئ ما كان اجدهم هناك يتحدث  عنه في إحدي تدويناته , ويستطيع أن يصف تمام الوصف ما أشعر به ..أظن أن هذا ما يسمي توارد الأفكار ..
كما ان فكرة الحوليات جعلتني اخرج خارج حدودي الضيقة من مذكراتي الشخصية , لفضاء اوسع , كما أنها جعلتني أفكر بخوض مسابقات , والحمد لله قد حالفني التوفيق كثيراً فيها , كما وفقني الله وشاركت في كتابين جماعيين , سيصدران قريبا ً بعد شهر رمضان الكريم إن شاء الله .
ودعوني أعترف أن لولا الحوليات ما كنت وصلت لكل ذلك , وكانت كتاباتي ستظل حبيسة مفكراتي , وأوراق اسكتشاتي التي كنت املأها بالكثير من الخواطر , والقصص القصيرة ,فربما شاهدت موقف وأثر في وكتبته عنه , أو ربما واجهتني مشكلة وأحببت أن أودعها في قلب أمين , فأنا ممن يؤمنوا بضرورة تدوين المصاعب والمشكلات , التي أتعرض لها , أولاً فهي تخفف كثيراً من حدة المشكلة علي الأعصاب , وتجعلك تري الأمور بشكل أوضح , وثانياً أن العودة إليها من حين لأخر لإستخلاص الدروس المستفادة . بإختصار في الحوليات ..وجدت ذاتي , وهذا في حد ذاته من أكبر الإنجازات العظيمة التي قد يحصل عليها الإنسان .. أن تجد ذاتك في شئ معناه أن دفه حياتك صارت علي الطريق الصحيح  نحو الهدف ..فكثيراً منا يموت من دون أن يجد ذاته !  لذا أعترف بفضل الحوليات علي   لأنها ستكون لأنها جعلتني أعيد التفكير في ما أريده بعد التخرج إن شاء الله , لا ما رسم لي كي أسير عليه . ..فشكراً لصاحبة الفكرة أولاً , ولأصدقاء الحوليات ثانياً الذين امتعونا علي مدار العام , وأستطاعوا الصمود يومياً للتدوين , فشكراً لكم جميعاً , ودام قلمكم المبدع دائماً :) . 

 
 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"أن تكون أو لا تكون "

"لحظات تجلي"

"عن الأحلام المؤجلة"